-
تعليق صوتي على الورد الثالث عشر
1100:00
لا يوجد مناقشات
#استفسارات_الورد13
العواصم
أ.د. فهد العجلان
" ولو صدق العبد مع ربه لدلَّه الله ولهداه، وكما يقول المحاسبي: ( وما أقبل عبد على الله جل وعز إلا أقبل الله عليه، وأسرع إليه الإجابة، فكذلك إذا أقبل على الله تعالى ذكره بكلب الفهم، أسرع إليه بالإفهام له، كذلك ضَمِن للمقبلين إليه بعقولهم لفهم كلامه عنه، فقال عزوجل: {إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد} [ق:٣٧]."صـ٣٩٨
"لا بد أن يستحضر كل مسلم يريد الخير لأي أحدٍمن الناس أنه: {ليس عليك هداهم}[البقرة:٢٧٢]، فالواجب أن تدله على الخيى وتبذل كل سبب مشروع فيه، لكن احذر من تحريف اي حكم أو التهوين منه لأجل أحد من الناس." صـ٤٠٢
"ومن السياسة الحسنة أنه قد يترك الحديث عن بعض الأحكام التي ينفر منها بعض الناس في مكان أو حال معينة، فيحفظ لهم أصل دينهم، ولو جهلوا بعض الأحكام." صـ٤٠٣
"كما أن الإنسان بحاجة إلى ربه، ومضطرٌّ إلى مولاه، فالعبد المخلوق ضعيف فقير إلى خالقه والله غني عنه، فالطاعات والأعمال الصالحة تسدُّ حاجة النفس، وتروي ضمأ الروح، وتملاء النفس سعادة وانشراحا وأنسا، وتقوي الإنسان على كبد الحياة وشدتها، فمن حرم نفسه من ذلك كله فهو الخاسر في الدنيا والآخرة." صـ٤٠٤
"فالذي يؤثر في الإيمان هو العلم النافع، وليس الجدال، فالعلم بالله وبأسمائه وصفاته وشرائعه وحال رسله مما يزيد إيمان العبد، ويقوي ثباته، لكن هذا شيء يختلف عن الحجاج العقلي والنقدي، فليس التمكن من جدال الملاحدة وكسر شبهاتهم موجبًا لزيادة الإيمان، فقد يكون سببًا لزيادة الإيمان حين يتبعه عمل صالح وخشوع ودعوة وصبر، وقد لا يترتب عليه نفع، ويكون من العلم المحض الذي لا يتبعه عمل ولا إيمان." صـ٤٠٧
"ليس كل من يريد الخير يوفق لإصابته، وكما قال ابن مسعود : (وكم مريدٍ للخير لم يصبه) فالنية لاتكفي الشخص حتى يكون موفقا للصواب، فكم من أناس أرادوا الخير ففعلوا الشر، و قصدوا النفع فأضروا، وظنوا أنهم موافقون لمراد الله وهم يناقضون أحكامة." صـ٤٠٩
"ولهذا يتكرر في القرآن مقابلة الحق بالهوى، فإن لم تتبع الحق فأنت متبع لهواك: {فاحكم بين الناس ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل لله} [ص:٢٦]"صـ٤١٢
"إن عدم التلازم بين القصد الحسن وإصابة الحق يجعل المسلم في حذر من تزكية نفسه بالقصد الحسن وتجنب الهوى؛ لأنه لو كان ذلك حقًا لأعانه الله ويسره للخير: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سُبُلنا}[العنكبوت: ٦٩]، و : (إن تصدق الله يصدقك)." صـ٤١٧
"كم مريد للخير لم يصبه، تنبهك على عدم الاكتفاء بالنية في إصابة الحق، فالحق ليس ملازما للنية الحسنة وإرادة الخير، وفي نفس الوقت تعيد نظرك إلى النية مرة أخرى بأن الصدق في النية ليس مجرد إرادة الخير أو عدم تعمد إيقاع الضرر أو الشر، بل الصدق نية عميقه في القلب، يتبعها العمل، فهي سبب لإصابة الحق." صـ٤١٩
"أن العلم بلا عمل، خير من العمل الذي لاعلم فيه، فإن في العلم معرفة مراد الله، وإنكار القلب". صـ٤٣٠
"ويشبه التزهيد في العلم بدعوى الضعف عن العمل: التهاون في طلب العلم خشية تضيعه، كما روي أن رجلا قال لأبي هريرة: إني أريد أن أتعلم العلم وأخاف أن أضيعه، فقال أبو هريرة: كفى بتركك له تضيعًا)."
"فالتوقف عن المشتهر المشكل مسلك عاقل، يتأنى فيها المسلم ويسأل وينظر حتى يتبين له الأمر، ولا يترك كلام العالم كله، بل لا يتابعه على خطئه." صـ٤٣٣
" الحق قائم بذاته ناصع بدلائله، لا يعرف بالرجال، بل الرجال تبعٌ له، ويشرفون بقدر علمهم بالحق واتباعهم له". صـ٤٤٢
لا يوجد استفسارات
